الحسن بن محمد البوريني
272
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
نهنه دوالح جفنك المقروح * وأرح طلائح قلبك المجروح ودع الهوى طلق العنان لأهله * واربأ بنفسك عن رباه الفيح فلربّما ضاق الفضاء ولا هوى * ولربما سدّت مها في الريح كم ذا تبيت مسهّدا ترعى السها * متململا من لاعج التبريح كم ذا تصدّ عن النصيح عماية * وترى وليّ النصح غير نصيح وممنّع كابن الغزالة دونه * غابا حمى من ذبّل وصفيح لم يعتلق مضناه منه بزورة * تشفي ، ولا من فتكه بمريح لو شئت لا شئت المعاد إلى الهوى * لرأيتني بالروح غير شحيح ورأيت آرام الصريم سوانحا * في مجلسي وصواره في سوحي ورأيتني ضمّت علي متنسّك * متعفّف حين اللقاء كشوحي لكن صحا قلبي وأقصر باطلي * ولزمت وردي مذ هجرت صبوحي وقد اعتزلت عن الأنام ولم أقل * يوما بتحسين ولا تقبيح ورفضت قول الشعر إلا نادرا * وقصدت نحو الذكر والتسبيح للشيخ سعد الدين حال باهر * وخوارق تأتي بكل صريح للّه درّ فؤاده المعمور من * متمكن في صدره المشروح ضاهى أخاه البحر أوّل أمره « 1 » * هذا وربّ العرش خير فتوح ولكم كرامات له لما بدت * كالبدر كانت في الظهور وبوح
--> ( 1 ) ه : « مرة » .